المؤسسة المتعلمة learning organization هي التي تتطور وتتحسن باستمرار من خلال تبادل المعارف والأفكار، وتشجع جميع الأعضاء على أن يكونوا متعلمين نشطين. وتوفر فرصًا للموظفين لتعلم مهارات ومعارف جديدة. وهذا مفيد لعدد من الأسباب، بما في ذلك تحسين الأداء، وتعزيز الابتكار، وتعظيم الميزة التنافسية لgمؤسسة.
إذا كنت تتطلع إلى جعل مؤسستك متعلمة، فهناك خطوات معينة يمكنك اتخاذها لتحقيق ذلك. في هذه المدونة، سنناقش أبرز هذه الخطوات ونقدم نصائح لوضعها موضع التنفيذ. لذا تابع القراءة لمعرفة المزيد!
التعلُّم والتطوير بدل التدريب
لقد حل مفهوم التعلّم والتطوير Learning and development محل التدريب بشكل متزايد باعتباره الطريقة النموذجية لتطوير الموظفين. هناك عدد من الأسباب لهذا التحول.
- أولا. يأخذ التعلم والتطوير نهجًا أكثر شمولاً لتطوير الموظفين. بدلاً من التركيز بشكل ضيق على مهارات أو معرفة معينة، تأخذ برامج التعلم والتطوير في الاعتبار تجربة الفرد بأكملها. وهذا لا يقتصر على مجموعة مهارات الفرد الحالية، بل يشمل أيضًا إمكانات نموه.
- ثانيًا، التعلم والتطوير أكثر مرونة من التدريب. غالبًا ما يكون لبرامج التدريب تركيز محدد للغاية، مما يجعلها أقل قابلية للتكيف مع الاحتياجات المتغيرة.
- أخيرًا، التعلم والتطوير أقل تكلفة من التدريب. يمكن أن يكون تطوير وتنفيذ برامج التدريب مكلفًا، بينما يمكن تقديم برامج التعلم والتطوير بتكلفة أقل.
لكل هذه الأسباب، أصبح التعلم والتطوير الطريقة المفضلة لتطوير الموظفين.
ما هي المؤسسة المتعلمة؟
المؤسسة المتعلمة learning organization هي المؤسسة التي تعمل باستمرار على توسيع قدراتها من خلال التعلم. يحدث التعلم على جميع المستويات داخل المؤسسة، من الأفراد إلى المجموعات إلى المستوى التنظيمي. وتكون عادة أكثر قدرة على التكيف والاستجابة للتغيير، وهي قادرة على خلق معارف وأفكار جديدة. ولكي تكون المؤسسة متعلمة، تحتاج إلى ترسيخ ثقافة التعلم، وإيجاد أنظمة وعمليات لدعم التعلم.
طرق إنشاء مؤسسة متعلمة:

- تعزيز ثقافة التعلم مدى الحياة.
لكي تنجح مؤسسة التعلم، من المهم تعزيز ثقافة التعلم مدى الحياة. يجب أن يشعر الموظفون أن لديهم الفرصة لتطوير مهاراتهم بشكل مستمر والارتقاء بمهنهم داخل المؤسسة. لتعزيز التعلم مدى الحياة، يمكنك تقديم برامج سداد الرسوم الدراسية أو إجازة مدفوعة الأجر للموظفين الذين يرغبون في أخذ دورات أو متابعة فرص تعليمية أخرى خارج ساعات العمل. يمكنك أيضًا إنشاء برامج إرشادية داخلية تجمع بين الموظفين الأكثر خبرة وأولئك الذين بدأوا للتو في حياتهم المهنية.
- تشجيع الموظفين على تبادل المعارف
أحد مفاتيح إنشاء منظمة تعليمية هو تشجيع الموظفين على مشاركة معارفهم مع بعضهم البعض. عندما يشعر الموظفون أن لديهم الفرصة لمشاركة خبراتهم، فمن المرجح أن يشاركوا في عملية التعلم. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي هذا النوع من المشاركة إلى مزيد من الابتكار حيث يبني الموظفون على أفكار بعضهم البعض. لتشجيع مشاركة المعرفة، يمكنك إنشاء فرص للتعلم غير الرسمي من خلال أدوات التعاون مثل Slack. ويمكنك أيضًا تنظيم جلسات التعلم أوقات الغداء من نوع Brown Bag Meeting حيث يمكن للموظفين مشاركة معارفهم مع باقي أعضاء الفريق.
- تشجيع عقلية النمو
من الخطوات المهمة في إنشاء منظمة تعليمية هي تشجيع عقلية النمو بين موظفيك. عقلية النمو هي الاعتقاد بأن قدرات الفرد يمكن أن تتطور من خلال الجهد والتعليم الجيد والمثابرة. ينظر الأشخاص ذوو العقلية النامية إلى التحديات على أنها فرص للتعلم والنمو، بدلاً من النظر إليها كعقبات يجب تجنبها. بالمقابل، يعتقد الأشخاص ذوو العقلية المحدودة أن قدراتهم ثابتة ولا يمكن تغييرها. لذلك، فإن ترسيخ عقلية النمو أمر بالغ الأهمية لتعزيز ثقافة التعلم داخل المنظمة.
- استخدام أنظمة التدريب الإلكتروني
تلعب التكنولوجيا دورا رئيسيا في التعلم الذاتي. بمساعدة أنظمة إدارة التعلم (LMS)، يمكنك إنشاء تجارب تعليمية مخصصة لموظفيك وتتبع تقدمهم بمرور الوقت. ويمكنك من خلال أنظمة التدريب توفير محتوى تدريبي فعال يمكنهم من تعلم مهارات ومعارف جديدة بالسرعة التي تناسبهم، من أي مكان وفي أي وقت. ومن المهم التأكد من أن أي مواد تدريبية أو موارد تقدمها تكون ذات جودة عالية وحديثة؛ وإلا فإنك تخاطر بإحباط موظفيك أو إضاعة وقتهم.
- تشجيع الموظفين على مواجهة تحديات جديدة
من أفضل الطرق لتشجيع الموظفين على تعلم أشياء جديدة هو منحهم فرصًا لمواجهة تحديات جديدة لتوسيع قدراتهم، وتشجيعهم على التعلم. قد يتضمن ذلك تكليفهم بالعمل في مشاريع جديدة، أو منحهم فرصا لتقديم ورش عمل، أو أي شيء آخر يسمح لهم بالخروج من منطقة الراحة. لن يساعد ذلك الموظفين على تطوير مهارات جديدة فحسب، بل سيعطيهم أيضًا إحساسًا بالملكية والمسؤولية عن نجاح المؤسسة.
- خلق فرص للتعاون بين الموظفين
هناك طريقة أخرى لتعزيز التعلم وهي خلق فرص للتعاون بين الموظفين. يتيح التعاون للموظفين تفاعل الأفكار، مما قد يؤدي إلى زيادة الإبداع والتفكير الإبداعي. علاوة على ذلك، عندما يعمل الناس معًا لتحقيق هدف مشترك، فإنهم يطورون علاقات أعمق وشعورًا أقوى بالمجتمع. تتمثل إحدى طرق العمل المشترك في إنشاء فرق متعددة الوظائف cross functional teams تعمل معًا في المشاريع بحيث تتفاعل مجموعات من الموظفين لديهم خلفيات متعددة، مما يساعدهم على التعلم من بعضهم البعض والوصول إلى حلول مبتكرة.
يتطلب إنشاء مؤسسة متعلمة تشجيع الموظفين على التعلم مدى الحياة، وتوفير موارد للتعلم، وتشجيع مشاركة المعارف. من خلال اتخاذ هذه الخطوات، ستخلق بيئة يشعر فيها الموظفون بالراحة في تحمل المخاطر وتجربة أشياء جديدة وإيجاد حلول مبتكرة للمشاكل. سيؤدي ذلك بدوره إلى تحسين الأداء وزيادة الابتكار وميزة تنافسية أقوى لمؤسستك ككل.

الشيخ بن معاوية
استشاري التطوير الوظيفي
فيديو تدريب مجاني
هل تواجه صعوبة في تأهيل الموظفين الجدد؟
اكتشف الحل الأمثل لسد فجوات المهارات من خلال هذا الفيديو التدريبي المجاني الآن!
Najah Train, LLC
131 Continental Dr, Suite 305
Newark, DE 19713 USA
All rights reserved © 2026 Najah Train